الغزي

89

نهر الذهب في تاريخ حلب

البلدي . صار يزيد فيه وينقص منه حسب رأيه . وتكرر منه هذا العمل عدة مرات حتى استقر الآن 34 - 35 رطلا جديدا من الحنطة النقية الجيدة التي لا يعلو عليها حنطة . ثم إن الشنبل ينقسم إلى جزءين . كل جزء منهما يقال له قلبة في اصطلاح الكيالين . والقلبة هي الكيل الخشبي الذي يكال به الحب ، والناس يسمونه نصف شنبل . وإلى أربعة أجزاء ، كل جزء يسمى كيلا . وإلى ثمانية أجزاء كل جزء يسمى ثمنيّة . وإلى ستة عشر جزءا ، كل جزء يسمى قيراطة . ولا يوجد كيل يكال به الشنبل دفعة واحدة إنما يكال بالقلبة على مرتين أو بما هو أصغر منه على حسب اللزوم . نسبة مقادير الأوزان والكيول والمقاييس إلى المتر لما كانت معرفة مقادير الأوزان والمقاييس والكيول على وجه الضبط والتدقيق لا تتم إلا بتطبيقها على أشهر مقياس في العالم ؛ فقد رأينا أن نحرر الأوزان الحلبية ومقاييسها وكيولها على المتر الفرنسوي الذي هو غاية بالضبط والتحرير . وهو كلمة يونانية معناها المقياس ، قالوا إنه يساوي جزءا من عشرة ملايين جزء من ربع محيط دائرة الأرض الذي هو ما بين القطب إلى خط الاستواء . وقد قسموه إلى عشرة أجزاء ، سموا كل جزء منها ( ديسي متر ) أي عشر المتر . وقسموا كل ديسي متر إلى عشرة أجزاء ، سموا كل جزء منها ( سنتيمتر ) أي عشر عشر . وقسموا كل سنتيمتر إلى عشرة أجزاء سموا كل جزء منها ( ميللي متر ) أي عشر عشر عشر المتر ، أي جزءا من ألف جزء من المتر . وسموا كل عشرة أمتار ( ديكا متر ) . وكل عشرة ديكا متر ( إيكتو متر ) . وكل عشرة إيكتو متر ( كيلو متر ) . وكل عشرة كيلو متر ( ميريا متر ) . وقد اصطلحت الدولة العثمانية على تسمية ديسي متر بعشر الذراع . وعلى تسمية السانتيمتر بعشير الذراع . وتسمية الميللي متر بمعشار الذراع . وتسمية الكيلو متر بالميل الإعشاري . وتسمية الميريا متر بالفرسخ الإعشاري . وقد حرر الأوروبيون على هذا المتر الكيلو الذي هو الوزن العام أيضا . وذلك أنهم اعتبروا الكيلو ألف جزء ، ويعرف أيضا بالأفّة الجديدة . وسموا كل واحد من أجزائه غراما . واعتبروا الغرام وزنا يساوي ملء مكعب سانتيمتر من الماء المقطر البالغة حرارته أربع درجات . وقسموا الغرام إلى مائة جزء سموا كل واحد منها سانتيغراما ، وإلى ألف